ابن أبي العز الحنفي
11
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )
الممحية من المخطوطة ، لاستبعاد أن يؤلف الملطي مثل هذا الشرح السلفي المعتمد على الحديث النبوي ، وهو القائل كما في " شذرات الذهب " " 7 / 40 " : من نظر في صحيح البخاري فقد تزندق ؟ ! وكان يفتي بأكل الحشيشة ، ووجوه الحيل في أكل الربا ، زاعمًا أن يخرج ذلك على نصوص مذهبه ، هو بلا شك افتراء منه ، ومن أتباعه حتى يومنا هذا على الإمام أبي حنيفة ورجال مذهبه الأفاضل الأتقياء . وقد أشار ابن الشحنة إلى ذلك ، حيث هجاه بقوله : عجبت لشيخ يأمر الناس بالتقى . . . وما راقب الرحمن يومًا وما اتقى يرى جائزًا أكل الحشيشة والربا . . . ومن يستمع للوحي حقا تزندقا ثم اتضح أن السبب في إخفاء ابن أبي العز ، أو النساخ لاسمه ، وهو الخوف من الهجمة الشرسة ، التي كانت سائدة في عصره من قبل المخرفين ، والمتعصبين ، مؤيدين بقوة السلاطين الجاهلين . . . الظاهر برقوق ، وابنه الناصر فرج ، ولاجين بن عبد الله الشركسي وأمثالهم ، وكانوا على عقيدة سيئة ، فضلا عما في سلوكهم من انحراف ، وكانوا يقربون أصحاب وحدة الوجود ، وأهل السحر ، والزيج ، وضرب الرمل , ولا تكاد تجد من المقربين إليهم إلا من اشتهر بذلك أو بما هو أسوأ ! ! ولا أدل على هذا مما رواه ابن حجر وإليك كلامه بنصه 1 : وفي سنة 784 كانت واقعة الشيخ صدر الدين عليّ بن أبي العز الحنفي بدمشق ، وأولها أن الأديب عليّ بن أيبك الصفدي ، عمل قصيدة لامية على وزن " بانت سعاد " , وعرضها على الأدباء والعلماء فقرظوه ، ومنهم صدر الدين عليّ بن علاء الدين ابن أبي العز الحنفي ، ثم انتقد فيها أشياء ، فوقف عليها عليّ بن أيبك المذكور ،
--> 1 انظر " إنباء الغمر " 1 / 258 و 2 / 75 طبع إحياء التراث . تحقيق الأستاذ حسن حبشي , " الضوء اللامع " 5 / 665 , " النجوم " 6 / 138 توجد نسخة محفوظة باسم " تحفة العالم في سيرة سيد العوالم " لنصر الدين أبي عبد الله محمد بن أيبك بن عبد الله القافاء الذي عاش حوالي 782 , " مجلة المجمع " 53 / 2 / 450 .